عبد القاهر بن طاهر البغدادي
55
الملل والنحل
والحربية « 1 » الذين قالوا بامامة عبد اللّه بن عمر بن حرب الكندي بعد ابن الحنفية ، ولم يقنعوا بذلك حتى قالوا بالهيته . والمنصورية « 2 » الذين قالوا بامامة أبي منصور العجلي . والخطابية « 3 » الذين قالوا / بامامة أبي الخطاب . ولا نعلم أحدا من أهل
--> ( 1 ) الحربية : هم من غلاة الرافضة ( الفرق بدر ص 28 ، عبد الحميد ص 41 ، طبعة الكوثري ص 27 ) - ويقول البغدادي : والفرق المنتسبة إلى الاسلام في الظاهر مع خروجها عن جملة الأمة عشرون فرقة ، هذه ترجمتها : سبائية ، وبيانية ، وحربية . . . ( بدر ص 222 ، عبد الحميد ص 233 ، ط الكوثري ص 143 ) - ويقول في ذكر الحربية وبيان خروجهم عن فرق الأمة : هؤلاء اتباع عبد اللّه بن حرب الكندي ، وكان على دين البيانية في دعواها ان روح الاله تناسخت في الأنبياء والأئمة إلى أن انتهت إلى أبي هاشم عبد اللّه بن محمد بن الحنفية . ثم زعمت الحربية ان تلك الروح اتصلت من عبد اللّه بن محمد بن الحنفية إلى عبد اللّه بن عمرو بن حرب . وادعت الحربية في زعيمها عبد اللّه بن عمرو بن حرب مثل دعوى البيانية في بيان بن سمعان . وكلتا الفرقتين كافرة بربها ، وليست من فرق الاسلام ، كما أن سائر الحلولية خارجة عن فرق الاسلام ( الفرق ط . الكوثري ص 149 ، ط بدر ص 233 ، ط عبد الحميد ص 243 ) . ( 2 ) المنصورية : من غلاة الرافضة ( الفرق ط الكوثري ص 19 وص 193 ، ط بدر ص 307 ، ط عبد الحميد ص 321 ) - « هم اتباع أبي منصور العجلي الذي شبه نفسه بربه . وزعم أنه صعد إلى السماء . وزعم أيضا ان اللّه مسح يده على رأسه وقال له : يا بني بلّغ عني . ( الفرق ط الكوثري ص 138 ، بدر ص 215 ، عبد الحميد ص 226 ) ويقول عبد القاهر البغدادي : « ان الباطنية ، والمنصورية ، والجناحية ، والخطابية قد اكفروا أبا بكر وعمر وعثمان وأكثر الصحابة باخراجهم عليا من الإمامة في عصرهم ، وهم قد اخرجوا الإمامة عن أولاد علي في اعصار زعمائهم ( الفرق ، بدر ص 237 ، عبد الحميد ص 250 ، ط الكوثري ص 152 ) ويعتبرهم البغدادي من الكفرة الذين ظهروا في دولة الاسلام واستتروا بظاهر الاسلام واغتالوا المسلمين في السر ( الفرق ط الكوثري ص 216 ، ط عبد الحميد ص 356 ط بدر ص 349 ) . ( 3 ) الخطابية : من غلاة الرافضة ( الفرق ط الكوثري ص 19 وص 180 وص 193 ) - هم الذين قالوا بإلهية الأئمة وبإلهية أبي الخطاب الأسدي ( الفرق بدر ص 215 ، عبد الحميد ص 226 ، ط . الكوثري ص 138 ) - هم من الفرق المنتسبة إلى الاسلام في الظاهر مع خروجها عن جملة الأمة ( الفرق بدر ص 222 ، عبد الحميد ص 232 ، ط الكوثري ص 143 ) . هم اتباع أبي الخطاب الأسدي ، وهم يقولون أن الإمامة كانت في أولاد علي إلى أن انتهت إلى جعفر الصادق ، ويزعمون أن الأئمة كانوا آلهة . وكان أبو الخطاب يزعم أوّلا ان الأئمة أنبياء ، ثم زعم انهم آلهة وان أولاد الحسن والحسين كانوا أبناء اللّه وأحباءه . وكان يقول إن جعفرا إله فلما بلغ ذلك جعفرا لعنه وطرده . وكان أبو الخطاب يدعي بعد ذلك الإلهية لنفسه ، وزعم اتباعه ان جعفرا إله ، عن أن أبي الخطاب أفضل منه وأفضل من علي ( الفرق ، بدر ص 242 ، عبد الحميد